شعار الموقع لنسخة الدارك مود

شعار الموقع لنسخة الدارك مود

السماح برحيل الظروف القاسية لأنك أصبحت واعيا بحكمة السماح

العيوب التي تحيط بالإنسان:

   حتما لديك من هو مستسلم لك، سواء كان حجرا أو رمشة عين أو شيء تسمعه في أذنك هو مستسلم مطيع لك غير عاص،  ما لم يكن عصيا عليك أن  تستقبله، حتما لديك شيء تحت مراقبتك وسيطرتك، حرره من تصوراتك وتطلعاتك، حرره من أناك ليفصح لك عن أناه، الناس يريدون أن يروا عيوب بعضهم البعض لأنهم يريدون من العيب أن يصير طبيعيا، هم يريدون التحرر من العيوب بالطريقة الخطأ.

  العيوب التي تراها في أشياء معينة تنبعث من عدم ملائمتك لها، والفقدان الذي في الخارج فيك، هناك من أزاح الحب من داخله ويقول أنه غير موجود، وهناك من ينزع الرحمة من قلبه ويسأل أين الرحمة؟ يريد أن يُرحم ولا يرحم، لا شيء فوقكم أيها البشر، أنتم من تصنعون آلهتكم أنتم من تصنعون أصنامكم، أنتم تصارعون أشباحكم خلصوا أنفسكم تتخلصوا لأن الذي في الأدنى هو الذي في الأعلى، عندما تلوم نفسك في الماضي، فأنت تلوم نفسك الآن وستلوم نفسك في الغد وسيلومك من هو في الغد حتما، أنت تصنع نمطا، تصنع طريقا للظلم، عندما تقسوا على نفسك مرة هل تظن بأن الامر انتهى؟ أنت ترسي عادة وتسن سنة بحيث تكون القسوة مبررة، حرر نفسك من السنن التي ستحاكمك فيما بعد، تظن بأنك عندما تجلد نفسك ستطهرها، لا لن تتطهر، لا يوجد شيء يزكي النفس أكثر من المسامحة، ومادام لم تفهم البشرية هذا الشيء فهم مازالوا في طور العقاب والعذاب والتنكيل ببعضهم البعض ولن يخلصوا.


طريق السماح:

   إن المسامحة ترجع النفس إلى أصلها، لأنك إن أخطأت وقوبلت بالسماح يكون الخطأ غير متكرر، إن أخطأ الإنسان وعوقب بإجحاف يخطؤ حتما مرة أخرى ولكن متعمدا، لأن العقاب يجعل الإنسان يفقد أمله في الأصالة التي هي التلقائية في فعل الصواب، ويزيد أمله في  التمثيل والتصنع والاصطناع والأقنعة، فيتظاهر بأنه مصيب رغم أنه مخطؤ ليتفادى العقاب.

  أنت عندما لا تخلص الوعي من أحكامه القاسية، أنت تصنع عالما مظلما لا عدالة فيه، اصنع عالم فيه الخلاص على الأقل خلصوا من هم  تحتكم حينها يُفتح لكم عالم الخلاص، لو انتظرت أن يخلصك أحد لما تخلصت، الإنسان خلاق بديع يخلق الشر والخير، كمايخلق البداية يخلق النهاية.

  البداية والنهاية؛ أرحم شى بين البداية والنهاية، تخيل أنت في مكان مغلق يوجد دخول بلا خروج عندها أنت محبوس، الذي يريد البقاء في شيء سيضيّق على نفسه وعلى صدره،  يريد البقاء في صندوق؛ إن حركة الوقت أكبر رحمة بالأشياء كلها، حيث تبدأ وتنتهي لأن الاشياء لا تطيق الأبدية أو الأزلية هي مجرد شظايا فقط تتوق إلى التوحيد، المسامحة كما قلنا تسمح للجميع أن يكونوا كما هم وينتهوا مما هم، دع الكل يكون مايكون، كن كما تكون.

  يا أيها الإنسان، دع كل شيء يعرف المصدر من داخله، يعرف أصله من داخله، يأتي إليكم شخص يقول لكم أنوب لكم عن حقيقتكم هذا محتال، لا أحد يمكنه أن يعرِّف ما هو الإنسان سواه، يعني لا أحد يستطيع أن يكشف لك حقيقتك أنت من تكشفها بممارسها وعيشها، فالأصل ينبع منك، اسمح لنفسك بالخطإ، لأن السماح للنفس بالخطإ يجعل الأخطاء لا تتكرر، إن الذي لا يسمح بالأخطاء هو يجعلها تتكرر.

  يخطئ المرء مرة ويصيب ألف مرة، السماح يجعل من جميع الجراح تغلق وكل الجروح تلتئم، لأن الجرح يتغذى بغضبك وحقدك وغرورك، الجرح هو غرورك، الجرح الذي ينزف والذي يدعوك للانتقام هو الذي يريد منك أن تصنع للآخرين جروحًا مثلك، لطالما قلت لكم بأن إيماني لا يتعلق بما قد وجدت، لأن الإنسان إذا انتظر من الظروف أن تعطيه الإيمان لن يؤمن سوى بحاله، لأن الظروف لا تعطيك سوى رغبات أو مخاوف فقط، رغبات في الاستمرار وخوف من الزوال.

ا  نظر إلى ظروف الآخر، إلى ظروف الأشياء، إلى ظروف الحيوانات، إلى ظروف الأشجار، ستفهم أن الظروف متغيرة، ستفهم أن كل شيء يتطور، ستفهم أن الأخطاء ليست أخطاء في الحقيقة، ستفهم أن كل شيء يمكن تعويضه، عدم فهمنا لكيفية التعويض يجعلنا نظن بأن الميزان سيخرج سالبًا، الميزان لن يخرج سالبًا أبدًا يجب أن تؤمن بهذا، أن الميزان أبدًا لا يمكن أن ينتهي بالناقص (-) ولا يمكن أن ينتهي بالزائد (+) الميزان دائمًا سينتهي بالصفر (0)، يعني مهما فقد سيزيد، ومهما مات سيحيا.

  لماذا الناس لا تسامح؟ لأنها تعتقد بأنها لن تشفى، فتريد أن تجرح الجميع وتدمي الجميع وتؤلم الجميع. الوعي يستطيع شفاء الجميع من داخلهم، أنت الذي لا تسمح لنفسك بالشفاء، ونفسك لا تسمح لك بالشفاء، جرحك يرغمك وأنت ترغمه، أنت ترفضه وهو يرفضك، هو يرفضك يريد موتك وأنت ترفضه تريد أن ترجع الزمن للوراء، اسمح لكل شيء وقع أن يقع حتى نهايته، المسامحة تجعل من الشيء لا يتكرر، أما المقاومة فتجعل من الشيء يتكرر؛ لأنك عندما تقاوم احتمالًا لابد أن يظهر، وعندها ذلك سينعكس ويتكرر ويقاوم، لما تسمح أنت وتتركه أن يصل لما يريد أن يصل ولا تطيل الحرب بالبكاء على ما قد فقدت، والحروب إذا أردت نهايتها يجب أن تسمح للسلم أن يدخل ولا تقابل السلم بالأكفان، وليس لأن أحد ظلمك يعني أن كل من تقابله سيظلمك، وهذا لا يعني أن تمسك السيف والسكين وتطعن ظهر من ائتمنك فقط لأنه خانك من ائتمنته، الخطأ شاذ مؤقت أما الخير عام دائم، الخطأ في الحالة العادية العامة يحصل مرة واحدة كدرس، لكنه لن يتكرر إن فهمت المقصود، لأن المقصود أن يعم الخير، المقصود ليس أن يعم الشر.

   الألم إنذار ودرس، إن قاومته استمر وهذا هو الشذوذ،  الحالة العادية هي الحالة العامة من الخير بحيث لا توجد أخطاء، رفض الأخطاء يجعل من الأخطاء تستمر، البشر حاولوا إنهاء الأمراض ومنه جعلوا من الأمراض أكثر فتكًا ومقاومة كلما قاوموها، في اللحظة التي تتدخل فيها في أي شيء أنت تفتح قناة ليتم التدخل فيك، خلص تخلص، اسمح تسامح، ارفع ترفع.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كاتب التدوينة
كاتب التدوينة
هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص العربى، حيث يمكنك أن تولد مثل هذا النص أو العديد من النصوص الأخرى إضافة إلى زيادة عدد الحروف التى يولدها التطبيق.
G.M HERMES